خليل الصفدي

38

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

في مذهب مالك ؛ أجاز له أبو علي ابن شاذان وأحمد بن البادا ، وتوفي سنة سبع وخمسمائة . ( 3443 ) ابن المدبر الكاتب أحمد « 1 » بن محمد بن عبيد اللّه المدبر الكاتب أبو الحسن ؛ كان أسنّ من أخيه إبراهيم ، وقد تقدم ذكره . تقلّد أحمد ديوان الخراج والضياع مجموعين للمتوكل إلى غير ذلك من الأعمال الجليلة ، ثمّ تمالأ عليه الكتّاب فأخرجوه إلى الشام واليا عليها فكسب بها مالا عظيما ، ثم قتله أحمد بن طولون فيما قبل سبعين ومائتين تقريبا ؛ وكان فاضلا يصلح للقضاء ، وللبحتري فيه مدائح . مات تحت العذاب ، قيل في سنة خمس وستين ومائتين وقيل سنة سبعين وقيل سنة إحدى « 2 » ، وهو القائل : أتصبر للدّهر أم تجزع * وما ذا ( ك من ) « 3 » جزع ينفع / فأمّا تصابيك بالغانيات * فولّى به الفاحم الأفرع غداة ابتدلت به حلّة * من الشيب ناصعها يلمع وقد كنت أزمان شرخ الشباب * تصول مدلّا ولا تخشع تطاع ويعصى عليك العذول * ويصفو لك العيش والمرتع وكتب إليه أخوه إبراهيم يشكو حاله وهو محبوس فكتب إليه : أبا إسحاق إن تكن الليالي * عطفن عليك بالخطب الجسيم فلم أر صرف هذا الدهر يجني * بمكروه على غير الكريم وكتب إلى عبيد اللّه يستعطفه عند مطالبة وقعت عليه أيام المتوكل : معاذي وجاري وجهك اليوم إنّه * هو الوجه ، من يطلب به النّجح ينجح

--> ( 1 ) تهذيب ابن عساكر 2 : 59 . ( 2 ) أي إحدى وسبعين . ( 3 ) زيادة تقتضيها إقامة الوزن .